ابراهيم بن عمر البقاعي
63
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور
قلت : نعم ، قال : لا تفعل قلت : قد فعلت ، فدخل وأجاف الباب دوني ، فقلت : ما هذا شيء ، فذهبت إلى رجل من عظماء قريش فناديته ، فخرج إليَّ ، فقلت مثل مقالتي لخالي ، وقال مثل ما قال ودخل وأجاف الباب دوني ، فقلت في نفسي : ما هذا شيء ، إن المسلمين يضربون وأنا لا أضرب ، فقال لي رجل أتحب أن يعلم بإسلامك ؟ . فقلت : نعم ، قال : فإذا جلس الناس في الحجر فأت فلاناً ، - لرجل لم يكن يكتم السر - فقل له فيما بينك وبينه : إني قد صبوت ، فإنه قلما يكتم السر ، قال فجئت وقد اجتمع الناس في الحجر ، فقلت فيما بيني وبينه : إني قد صبوت ، قال : أو قد فعلت ؟ . قلت : نعم ، قال : فنادى بأعلى صوته : إن ابن الخطاب قد صبأ ، فبادر إليَّ أولئك الناس فما زلت أضربهم ويضربونني ، فاجتمع على الناس . قال خالي : ما هذه الجماعة ؟ . قيل : عمر قد صبأ ، فقام على الحجر فنادى ، فأشار بكمه هكذا : ألا إني قد أجرت ابن أختي فكشفوا عني ، فكنت لا أشاء أن أرى رجلاً من المسلمين يَضرِبُ وُيضْرَبُ إلا رأيته ، فقلت : ما هذا بشيء حتى يصيبني ، فأتيت خالي فقلت : جوارك عليك رد ، فقال : ما شئت ، فما زلت أضْرِبُ وأُضْرَبُ ، حتى أعزَّ الله الإِسلام . وروى أحمد ، وأبو داود ، والترمذي وقال : حسن غريب . والنَّسائي في الكبرى ، من حيث عُرْباض بن سارية رضي الله عنه ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ المسبحات كل ليلة قبل أن يرقد ، ويقول : فيهن آية خير من ألف آية .